المستجدات

نشاط بمناسبة اليوم الوطني للمعاقين

بمناسبة اليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة الذي يصادف 30 مارس من كل سنة نظمت ملحقة المشور التابعة للمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مراكش آسفي لقاء تواصليا تحسيسيا  ثانيا من خلال محاضرة بعنوان:

” التربية الدامجة أساس تحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص”

من إلقاء الأستاذ محمد الشتاوي، مفتش وباحث في التربية الخاصة وعضو اللجنة الإقليمية للتربية الدامجة بمراكش. حيث حضر هذا اللقاء مجموعة من الفاعلين (أساتذة مكونين بالمركز ، أطر إدارية متدربة ، الطلبة الأساتذة المتدربون ، رئيسة جمعية تعزيز الدعم الاجتماعي المدرسي بالحوز، أساتذة من خارج المركز …).

وتم افتتاح اللقاء التواصلي التحسيسي بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم أحد الأساتذة المتدربين بالمركز ،ثم تفضل مدير ملحقة المشور السيد عبد الحفيظ ملوكي بتقديم كلمة رحب من خلالها بالحضور الكريم وتطرق إلى أهمية هذه الندوة التي تندرج في إطار اهتمام المركز بموضوع “تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة”، ووعيا منه بأهمية تحسيس وتحسين معرفة الأساتذة المتدربين وأطر الإدارة التربوية  المتدربة بالملحقة بالإطار القانوني والتنظيمي لتمدرس هؤلاء الأطفال، وتوعيتهم  كفاعلين تربويين بحق الأطفال في وضعية إعاقة في تربية دامجة جيدة باعتبارها أفضل مقاربة لتمدرس هذه الفئة من الأطفال وتسهيل ولوجهم الى منظومة  التربية والتكوين في أفق تسهيل إدماجهم في المحيط الاجتماعي، وأكد على أن مشروع ” التربية الدامجة للأطفال في وضعية اعاقة” الذي انخرطت فيه أكاديمية مراكش آسفي بشراكة مع منظمة اليونيسف يندرج في إطار تحقيق تربية عادلة ومنصفة لجميع الأطفال كما نص عليها دستور المملكة لسنة 2011، ويجسد مضامين الرؤية الاستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين. وبعد ذلك شرع الضيف الكريم الأستاذ محمد الشتاوي في تقديم محاضرته حيث تناول:

  • في تقديمها أهمية تأهيل الرأسمال البشري كدعامة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة  ومن بينهم الأشخاص في وضعية إعاقة ثم عرج إلى تحديد مفهوم الإعاقة وتطرق إلى المسار التاريخي لتطورهذا المفهوم للوصول إلى تسمية الشخص في وضعية إعاقة أو أصحاب قدرات خاصة …
  • تطرق إلى نتائج البحث الوطني حول الإعاقة:
  • %8 نسبة انتشار الإعاقة على الصعيد الوطني( 2.264.672 لديهم إعاقة من خفيفة إلى عميقة جدا)
  • ¼ من الأسر لديها على الأقل شخص واحد في وضعية إعاقة.
  • %94 نسبة انتشار الإعاقة بجهة مراكش آسفي.
  • السياق العام للتربية الدامجة :
  • سياق دولي : التزام المغرب بالاتفاقيات الحقوقية الدولية التي وقع عليها والخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة.
  • سياق محلي وطني : دستور المملكة 2011 والتوجه الملكي السامي في هذا المجال ( خطب الرباط وطنجة…).
  • سياق تربوي تعليمي : من خلال الميثاق الوطني للتربية والتكوين / المخطط الاستعجالي E1P7 / ثم الرؤية الاستراتيجية 2015-2030 المشروع 3 …

حيث أكد الأستاذ المحاضر على أن عملية دمج الأطفال في وضعية إعاقة بمنظومتنا التربوية تستهدف :

  1. إكسابهم الاستقلالية الذاتية
  2. تنشئتهم التنشئة الاجتماعية السليمة جنبا إلى جنب مع أقرانهم في الفصل الدراسي العادي.

تحقيقا لمبدأ الكرامة الإنسانية وسعيا نحو ركوب قطار التنمية المستدامة وتحقيق مبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص.

  • مفهوم التربية الدامجة :
  • التربية الدامجة : هي أن يلج الطفل في وضعية إعاقة المؤسسة التعليمية كباقي الأطفال ( المدخل العام)
  • تستقبل المؤسسات التعليمية في أقسام التأهيل أو الأقسام الأخرى الأطفال في وضعية إعاقة سمعية أو ذهنية خفيفة أو متوسطة الذين يتراوح أعمارهم ما بين 6 و 15 سنة وفق ضوابط تنظيمية خاصة (المدخل الخاص).

فالتربية الدامجة نظام تربوي يأخذ بعين الاعتبار ويستجيب لحاجات وحاجيات كل الأطفال دون تمييز  

وتطرق الأستاذ في محاضرته إلى بعض العمليات الإجرائية  لتنزيل  مقتضيات التربية الدامجة داخل الفصول الدراسية منها تكييف البرامج والمراقبة المستمرة والامتحانات الإشهادية حسب نوعية الإعاقة ( المراسلة الوزارية عدد 2274-3 الصادرة ب 30 أبريل 2013) ، تدبير للزمن المدرسي يراعي خصوصيات التلميذ ، اعتماد المشاريع التربوية الفردية متى أمكن ذلك، تكييف المحتويات والفضاءات المدرسية وطرق وتقنيات التدريس …في أفق تحقيق مرسة للجميع، مدرسة تراعي الفروق وتقبل الاختلاف…تحقيقا لمبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص.

وأشار السيد المفتش في ختام مداخلته إلى بعض إكراهات الدمج المدرسي وضرورة تظافر الجهود لتجاوزها، وقبل فتح باب المناقشة والتدخلات تم عرض فيلم تربوي من إعداد الطلبة الأساتذة بالمركز تخصص أمازيغية أنجز داخل قسم مندمج بموازاة حضور الوفد الهولندي الذي تربطه اتفاقية شراكة مع المركز و في إطار التحسيس بقدرات وكفاءات الأطفال في وضعية إعاقة .

ثم فتح باب التفاعل والنقاش بين السيد المحاضر  والحضور الكريم الذي أبان من خلاله الطلبة الأساتذة المتدربون عن وعي وإحساس كبيرين بمسؤولية تحقيق أهداف التربية الدامجة على أرض الواقع داخل فصولهم الدراسية المستقبلية .

وفي الختام تم تكريم الإطار الإداري المتدرب محمد جابري بملحقة المشور بمناسبة  تخليد هذا اليوم. وتقديم الشكر الجزيل لكل من ساهم في إنجاح هذه المحطة.

 

%d مدونون معجبون بهذه: